آخر الأخبار
الرئيسية / ابن الطيب / بمناسبة ذكرى المولد النبوي “الشارف أيوب” يكتب “إهرويين وعيد المولد النبوي”

بمناسبة ذكرى المولد النبوي “الشارف أيوب” يكتب “إهرويين وعيد المولد النبوي”

Spread the love

بقلم أيوب الشارف:

“إهرويين” قرية من قرى قبيلة “بني وليشك”, الواقعة بجماعة “امهاجر” إقليم “الدريوش”. كانت وما زالت, هاته القرية محتفظة ولو بجزء قليل بمجموعة من التقاليد والعادات, التي تختلف باختلاف المناسبات سواء الدينية أو غيرها. وكذا باختلاف الزمان, فمع بداية انفتاح هاته القرية على المجتمع المحيط بها, وتأثرها بعدة عوامل سواء الداخلية أو الخارجية… والتي تصب في كون بعض أو مجمل هاته العادات والتقاليد لا أساس لها من الصحة, خاصة وأن البعض كان يعتبرها مرضاة للرب وحاجزا أمام تسرب الشر إلى النفوس وإلى أهل القرية عامة أو ما شباه ذلك من الأمور …إلخ فالإحتفالات والعادات التي كانت تقام قبل خمسة أو ستة عقود أو أزيد من ذلك أو أقل منه بقليل, ليست هي بالمرة تلك التي تقام الآن وإن ظلت محتفظة ببعض منها.

ومن المناسبات الدينية التي ما يزال سكان قرية “إهرويين” يحتفلون بها “عيد المولد النبوي”, والذي اختلفت طرق وغايات الاحتفال على مر الزمان. كما أشرنا إلى ذلك أعلاه, وكما هو معلوم, فإن عيد المولد النبوي يصادف الثاني عشر من ربيع الأول من العام الهجري. وقد حرص سكان قرية “إهرويين” أشد الحرص على إحياء هذه الذكرى السنوية لمولده صلى الله عليه وسلم دينا ودنيا, كما سنبين في الأسطر الآتية.

إذ يتطوع أحد مسحني أو محسنات القرية لإعداد وليمة عشاء, يجتمع من حولها سكان القرية، وفي حال ما إن لم يكن متطوع, فإنه يتم جمع التبرعات باختلاف أنواعها لكن في الغالب تكون مادية ممن أراد ذلك, ومن لم يتبرع فلا حرج عليه، وللإشارة, فإن الوليمة تكون في الليلة التي سيكون صباحها هو الثاني عشر من ربيع الأول، وخلال هاته الليلة يزين المسجد بأزكى الصلوات على النبي محمد صلى الله عليه وسلم, وترتل فيه ما تحفظ النفوس من سور القرآن الكريم, ناهيك عن مواعيظ وخطب تحيي ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم.

وقد شكلت المناسبات الدينية نقطة التحام والتقاء بين أهل قرية “إهرويين”, بمن غادروها وبمن مازالوا متشبين بأرضهم. فهي مناسبة يلتقي فيها البعض بالكل والكل بالبعض, ويتبادلون أطراف الحديث وسؤال الحال والأحوال, وكذلك الشأن بالنسبة لــــ”عيد المولد النبوي”.

وتختم هذه الوليمة بالدعوة للأمة الإسلامية عامة, وللجماعة خاصة بأن يصلح أحوالها ويرحم أمواتها ويغفر للأحياء منهم …إلخ وبالثناء والشكر لله عز وجل, بأن أرسل لعباده رسولا يخرجهم من الظلمات إلى النور وذلك بعد أن يتم جمع تبرعات مادية من قبل حضروا الوليمة أو غابوا عنها, فقط من استطعوا وأرادوا, وتمنح هاته التبرعات لإمام وخطيب المسجد, وكذا يتم صرف بعضها على مستلزمات المسجد، هذا فيما يخص أهل القرية، وفيما يخص الأسرة والعائلة, فإنها في الليلة الموالية تجتمع حول مائدة العشاء لتتناول وجبة تختلف من عائلة إلى أخرى, لكنها تشترك في كونها أعدت احتفالا بمولده عليه أفضل الصلاة والسلام.

ونضيف أنه في “عيد مولد صلى ايه وسلم “, تتزين قرية “إهرويين” بأعلام مختلفة ألوانها منها الأبيض والأحمر والأسود… معلقة فوق الأسطح مرفرفة شمالا ويمينا, تعبيرا من أهل القرية عن الفرح والبهجة والحب لمولده صلى الله عليه وسلم. وبناء على كل ما تم ذكره وغيره, فإن “عيد المولد النبوي” بقرية “إهرويين” يقوم على أسس لها من الغاية والأهداف ما يعود بالنفع على أهل القرية دينا ودنيا، ولم نستعرض في هذا المقال, العادات والتقاليد التي كان يقوم بها أهل قرية “إهرويين” منذ زمن بعيد, فمازال يشوب مخيلتنا غموض في طرق ذاك الاحتفال وغاياته، أضف إلى ذلك, أننا لسنا متأكدين منها تمام التأكد نظرا لغياب دلائل تؤكد بعض الجوانب، لكن, يبقى ما تطرقنا إليه سابقا حقيقة مبنية على مشاهد يومية ومعياشة طابت بها النفوس وأقوال ممن ثبت عنهم الصدق.

للاعلان هنا اضغط على الصورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حملات تمشيطية وتطهيرية واسعة للدرك الملكي لبني وليشك.. وهذه هي الحصيلة الأولية !!

Spread the loveبن الطيب سيتي   تشهد مدينة بن الطيب خلال هذه ...