آخر الأخبار
الرئيسية / الرئيسية / مؤنسة الليل… بقلم “أيوب الشارف”

مؤنسة الليل… بقلم “أيوب الشارف”

Spread the love

بن الطيب سيتي

أيوب الشارف

 

بعد نهايته من متابعة مباراة ناديه المفضل عاد إلى المنزل منهكا وارتمى على سريره لبضع دقائق معيدا بذلك مشهد سقوط التفاحة على رأس إسحاق نيوتن، واستغرقه التفكير إلى أن أيقظه نباح كلب ضال وبعدها بدقائق معدودة قام وفتح زجاج نافذته وكأن أحدا ينتظره بالخارج.

التفت يمينا ويسارا ولم يرى أي شيء غير ظلام حدق به لمدة طويلة كاد بعدها يصاب بالعمى وهو عائد إلى سريره تذكر مؤنسات ليله فعاد نحو النافذة ثانية ونظر إلى السماء كما يفعل تقريباً كل يوم لكن هذه المرة على غير العادة لم يجد مؤنساته يلوحن له بل والأكثر من ذلك لم يجدهن أصلاً فأصيب بحزن شديد أبرحه على السرير كجثة هامدة في ساحة الوغى لم يجد حينها غير نفسه يحاورها وأخذ يقول: “يا ترى ما لمؤنسات الليل قد رحلن في الليلة الظلماء؟ كم في الليل من سنة، أعقد من الزمن أم قرن من الزمان أم فيه ألف مائة سنة؟ فليجبني أحد…متى ستشرق الشمس؟ متى ستعود مؤنسات ليلي؟ أيها الحائط الملعون… تكلم… ظل على هاته الحال قرابة نصف ساعة ومن بعدها نهض مرة ثالثة نحو النافذة متحسسا مؤنسات ليله فسقط للمرة الثانية لكن هذه المرة ارتطم رأسه بالحائط المعلون فأغمي عليه ولم يستيقظ إلى أن أشرقت شمس يوم جديد وقبل شروقها أقبلت مؤنسات ليله ينتظرن رؤية شمسهن فلم تشرق شمسهن إلا بعد أن غبنا ورحلن في سكوت.

فقالت إحدهن:” أخاف أن يكون مكروه قد أصابه” فردت أخرى: “قد يكون تعبا لهذا لم يستطيع أن يحدثنا كم يفعل دائما” فردت أخرى في حيرة: “لكننا انتظرناه دهرا بأكمله” فردت أخرى في سخرية واستهزاء :” لقد تركنا هذه المرة إلى الأبد… ربما وجد أخيراً مؤنسة ليله… مؤنسة ليله… مؤنسة ليله” فردت جميعهن بصوت واحد:”هيا لنذهب …لن نعود إلى هنا مرة ثانية… فهو قد وجد مؤنسة ليله”

للاعلان هنا اضغط على الصورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد التنصت على المكالمات.. تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في الهجرة السرية والسرقة والتزوير

Spread the loveبن الطيب سيتي   تمكن رجال الدرك الملكي بني وليشك ...