آخر الأخبار
الرئيسية / الرئيسية / بمناسبة عيد المرأة : أيوب الشارف يكتب.. “تاء التأنيث”

بمناسبة عيد المرأة : أيوب الشارف يكتب.. “تاء التأنيث”

Spread the love

أيوب الشارف

إنّ الحديث عن واقع المرأة لا يحتاج إلى دراسات وتقارير إحصائية أو ما شابه ذلك، فنحن اليوم أمام واقع أصبحت فيه المرأة هي الواقع بجمالها وزينتها وجاذبيتها…إلخ وذلك لكونها استطاعت أن تتقاسم العالم مع الرجل وأصبح لها هي الأخرى دور فعّال في ريادة العالم ومسك زمام المبادرة وأصبحت تشغل مناصب عليا، ولا داعي لذكر الأسماء لأن ذكر الأسماء قد يوقعنا في مستنقعات لا نستطيع النجاة منها، وقد نظلم أحدهنّ أو ندخل الذاتية في مقالنا.

إنّ المرأة التي تحدثت عنها في السطور أعلاه، هيّ المرأة التي وجدت لنفسها مجتمعاً يحضنها ويحترم توجهاتها، وأخصّ هنا بالذّكر المجتمعات الغربية.

أمّا على الضّفة الأخرى، وهنا الحديث عن المجتمعات النّامية بصفة عامة، فإننا نجدها (المرأة) هيّ الأخرى سائرة على نهج المرأة الغربية في ملابسها وجمالها وحرّيتها الوحشيّة… لكنه يؤسفنا أنّها لم تسر على نهج فكرها ووعيها، وبذلك جعلت نفسها أمام ما قد نسميه بالتّقليد الأعمى.

ونحن بهذا لا نعمّم النّظرية على الجميع، فهناك من النّساء من يشغلن مناصب عليا لا يشغلها الرجال، لكن سرعان ما تتحوّل المرأة في الدول النّامية خاصة، من مشروع لذاتها إلى مشروع لغيرها.

فاليوم، أصبح البعض يجعل منها سلعة يحقّق بها أهدافه وغايته الشّخصيّة، ويتم استغلالها في العديد من المجالات (إعلانات إشهاريّة، أفلام، التّرويج والتّسويق…إلخ).

وربّما المرأة الآن تعيش أبهى أيّامها وأفضلها على مرّ العصور، لكن، هل من المنطقيّ أن نعلن أن وضعية المرأة تحسّنت؟ لا، وألف لا، فرغم كلّ الجهود المبذولة لتحسين وضعية المرأة، فإنّها ما تزال تعيش تحت وطأة المعاناة القاسية.

فكم هنّ اللّواتي تزوّجن غصباً عنهن وعنّفن أشد عنف واغتصبت أبسط حقوقهن…. وإننّا جميعاً نتحمّل المسؤوليّة رجالا ونساء.

ومن المسلّم به، أن للمرأة دوراً فعّالاً في الحياة اليوميّة خاصة في البوادي، فالمرأة وإن اقتصر دورها على الأنشطة المنزلية (إعداد الطعام، حلب البهائم، التنظيف…) لعدم قدرتها على مواكبة الأشغال خارج المنزل (التسوق، الحرث، التجارة…)، فإنها هي المحرّك الأساسي الضامن للقوت اليومي لكلّ أفراد العائلة، ورغم معاناتها فإنها تظلّ مقاومة وعازمة على التغلب على كل العوائق، وإن بلغ المشيب والداء والخراف منها ما بلغ فلا تعجب إن مررت ببادية من البوادي ورأيت هيكلا عظميا يمشي.

للاعلان هنا اضغط على الصورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدريوش : تقرير شامل عن أشغال الملتقى الإقليمي لحزب العدالة والتنمية + صور وفيديو

Spread the loveبن الطيب سيتي متابعة   انعقدت أشغال الملتقى الإقليمي الأول ...