آخر الأخبار
الرئيسية / ابن الطيب / أيوب الشارف يبدع في تأليف قصة تحت عنوان رجل المحترم

أيوب الشارف يبدع في تأليف قصة تحت عنوان رجل المحترم

Spread the love

بن الطيب سيتي_أيوب الشارف

 

مرّ بجوار بائع”الدطاي”، فاشترى من عنده سيجارة، قرأ على ظهرها عبارة “مضر بالصحة”، فأشعلها وترك الصحة تحترق. وهناك سقط منه درهم فسجد ليأخذه، وعند سجدته برق جريدة أكل الدهر عنها وشرب، فأخذها ونسي درهمه ومضى إلى حال سبيله. جلس على الرصيف، وبدأ يقرأ ما يريد ويصرف نظره عما لا يريد. وقد قرأ مقالاً عن الاحترام، فكرر قرأته ألف مرة أو يزيد عن ذلك بمرة أو بمرتين. وفي الليل ظل يبحث يفكر فتذكر المقال وأدرك أن الاحترام مقام، فقرر أن يصبح محترماً، لكنه بدون مقام. وقبل النوم نزل عليه الوحي فأدرك كيف يصبح رجلاً محترم.

 

استيقظ في الصباح الباكر وقرر أن يبدأ مشروعه، فخرج يبحث عن العمل فوجده، لكنه عمل شاق ومتعب ودراهمه قليلة. وبعدما ذلك توقف عن التدخين وابتعد عن أصدقائه الشياطين، وهاجر القنبلة وأصبح ينام دونها، وكسب صداقة الفقيه ومحبة الفقير … فأصبح محترماً، لكنه لم يحترم نفسه، فقد غش في عمله حين غاب المعلم ودخّن ونام معها في نهاية كل أسبوع خارج مدينته والعبادة كانت لوجه الناس. وحينما أحس بروعة الاحترام قرّر أن يتزوج، فتزوج امرأة، لا هو يحبها ولا هي تحبه، تزوجها لأجل الاحترام وتزوجته لأجل أن يسترها … ولأجل أن يبلغ ذورة الاحترام طلب منها حملاً، فحملته من دمه ولحمه، فأنجبته ورعته في حضنها. ولأنه حققت حلمه أهداها خادمة، وجدها في حانة إحدى المدن في ليلة كان يبحث فيها عن الفردوس. إنها خادمة فاتنة لا يتجاوز عمرها العقدين وقد كرّست حياتها لأجل لقمة خبز، وبعدما وجدته بالحلال تابت وعادت إلى الصراط المستقيم، فاهتمت بأمور البيت بينما اهتمت الزوجة بابنها والذي كان مقيداً من طرف أبيه، فمنعه من الاندماج مع المجتمع وكان الطفل سجيناً في بيته. لقد حرّم الأب على ابنه كل حلال خوفاً من أن يضيع الإحترام الذي يكنه كل الناس له.

 

وفي أحد الأيام التي غاب فيها الأب والأم انفجرت شهوة المراهق على جسد الخادمة الرافضة له، لكن إصراره تجاوز إصرارها. وعندما أخبرت الخادمة الأب بما فعل ابنه، ظلمها واتهمها بما تابت منه فطردها من العمل وخرجت من بيته واتجهت صوب بيتها الذي لن يخونها مهما خانته. وظل المراهق سجين في أربع زوايا حتى ملّ وتمرد على قيود أبيه وخرج من البيت دون عودة وبعدها بأيام علمت الزوجة بأسرار زوجها وبخيانته لها. وبينما كان زوجها على فراش إحدهن أحرقت نفسها داخل بيت زوجها، فعلم الرجل بما وقع فاتجه نحو بائع “الدطاي” بحثاً عن بقايا سجائر الرجال المحترمين.

للاعلان هنا اضغط على الصورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“محمد فاضيلي” يشدد على التصدي ومحاربة ظاهرة احتلال الملك العام.. وهذه باقي التفاصيل!!

Spread the loveبن الطيب سيتي   من المرتقب أن تشرع السلطات المحلية ...